الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

304

الأخبار الدخيلة

عن الصّادق عليه السّلام أنّه قال : صلّى النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بأصحابه في غزوة ذات الرّقاع صلاة الخوف ، ففرّق أصحابه فرقتين فأقام فرقة بإزاء العدوّ ، وفرقة خلفه ، فكبّر وكبّروا ، فقرأ وأنصتوا ، وركع وركعوا ، وسجد وسجدوا ، ثمّ استمرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قائما وصلّوا لأنفسهم ركعة ثمّ سلّم بعضهم على بعض ، ثمّ خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدوّ ، وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فكبّر وكبّروا وقرأ فأنصتوا ، وركع فركعوا ، وسجد فسجدوا ، ثمّ جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتشهّد ثمّ سلّم عليهم فقاموا ثمّ قضوا لأنفسهم ركعة ، ثمّ سلّم بعضهم على بعض وقد قال اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله « فإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصّلاة فلتقم طائفة منهم معك - وذكر الآية - » فهذه صلاة الخوف الّتي أمر اللّه بها نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : من صلّى المغرب في خوف بالقوم صلّى بالطائفة الأولى ركعة وبالطائفة الثّانية ركعتين » . فإنّ الخبر إنّما هو إلى قوله : « ثمّ سلّم بعضهم على بعض » وأمّا قوله : « وقد قال اللّه لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله - إلى - فهذه صلاة الخوف الّتي أمر اللّه بها نبيّه صلّى اللّه عليه وآله » فإنّما هو كلام الصّدوق والفقيه ذكر الآيات إلى « أنّ الصّلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا » . وأمّا قوله : « وقال من صلّى المغرب - الخ » فكلام الصّدوق أيضا ومراده بقوله : « وقال » أي الصّادق عليه السّلام وأشار فيه إلى مضمون خبر الحلبيّ الّذي رواه الكافي في أوّل باب صلاة خوفه فإنّه تضمّن صلاة الإمام بالفرقة الأولى ركعة ، وبالفرقة الثّانية ركعتين ففي ذيل خبره قال : وفي المغرب مثل ذلك - الخ . والشاهد على أنّ خبر عبد الرّحمن إلى قوله : « ثمّ سلّم بعضهم على بعض » أنّ الكافي رواه في 2 ممّا مرّ كما قلنا ولقد أجاد الوافي حيث لم ينقل زيادة في نقل الفقيه على نقل الكافي . ثمّ إنّ في الكافي بدل « ثمّ استمرّ » « ثمّ استتمّ » والأوّل أصحّ وما